Children on a Country Road short story by Kafka Translated by M.A

Go down

Children on a Country Road short story by Kafka Translated by M.A

Post by Mohammad Ahmad on Tue May 29, 2018 6:39 pm

Children on a Country Road

Short story by Kafka translated into Arabic by Mohammad Ahmad

صبيان في طريق الريف
سمعت صوت ضجيج العربات القادم من خلف سياج الحديقة بل وأحيانا أخرى كنت أراها رأي العين من خلال الفجوات بين أرواق النباتات التي كانت تتمايل بلطف , وأكثر ما كان يشدُ انتباهي في تلك اللحظات كيف أن تعريشات الأشجار وأغصانها كانت تطقطق تحت حرارة الصيف الوهاجة
كان العمال ينحدرون من الحقول يضحكون وما أظن ضحكاتهم إلا نتيجة وكسة فاضحة في العمل * 1
كنت جالسا على مرجوحتنا الصغيرة مسترخيا بين الأشجار في حديقتنا وفي الطرف الآخر من سياج الحديقة كان مرور العربات لا يهدأ في الوقت الذي كان فيه صوت وقع أقدام الأطفال الراكضة بعيدا لا يُسمع....
وفي ذات الوقت كانت مكائن الحصاد مصحوبة بالرجال والنساء تحط جاثمة ً على أكداس الحصاد وحواليها باعثة ً العتمة على مشاتلِ الأزهار
قبيل الغروب في ذلك اليوم شاهدت سيدا يتأنى في تنزهه وقد اصطحب عصاته في الوقت الذي لاقته بنتان متأبطتي الذراعين تنحتا جانبا بين الأعشاب وكأنما كانتا تحييانه
من ثم مَرتْ طيورٌ تحلقُ في الفضاء كما لو أنها وابل من المطر فتابعتها محملقا بعيني ملاحظا كيف أنها تحومُ متجانسة ًفي طيرانها حتى أدركت أخيرا أنها لم تكن تحلق لكنه أنا من كان مترنحا في مقعده وقد تمسكت بحبال المرجوحة معيدا كرة التأرجح في لحظة ضعف جانحة شعرت بها في أعماقي....
بعد مضي قليل من الوقت كنت أعيد كرة التأرجح بنشاط كلما كان الهواء يمرُ عبقا ببرودته وبديلا عن رؤيتي للطيور المُحلقة بَدتْ لي النجوم تَرتعشُ في كبد السماء فأخذت أتناول عشائي على ضوء شمعتي وغالبا ما كانت ذراعاي تستندان على اللوحِ الخشبي بيد أنني شعرت نفسي متهالكا ًعندما كنت أقضم شريحة الخبز المغموسة بالسمن.
ولطالما انتفخت بفعل الريح الحارة الشباك الخشنة الملمس لستائر غرفتي مما يحدو أحيانا بأحد المارين من الخارج أن يضغطها للداخل بيده كما لو أنه يستمتع برؤيتي بشكل جيد من ثم التحدث معي وعادة عندما تنطفئ الشمعة تتجمع مجاميع من الحرمس لتدور حول أعمدة السخمان المنبعث منها لفترة من الزمن, ولو سألني شخص ما عبر النافذة فسأحدق به كما لو أنني ألمحه من فوق قمة جبل بعيد أو ألمحه عبر فضاء شاغر ولن يعنيه الأمر شيئا فيما لو تحرى جوابا مني أم لا ولكن لو أن أحدا ما قفز عبر قاعدة النافذة معلنا أن الآخرين ينتظرون فحينها سأثب على قدمي حاملا الحسرة في أنفاسي نحوه في الحال.
على ماذا تتنهد يا صاح؟
ما الأمر الذي يريبك؟
هل أن شيئا مخيفا قد حدث لا يمكن تداركه؟
وهل لا يمكننا استصلاحه أو الخروج منه بحل شافي؟
هل ضاع كل شيء؟
لا لم يُفقدْ شيءٌ من الدار فنحن قد طفنا حول مقدمة بيتك وها قد وجدناك في محصلة الأمر فشكرا لله ..
أنت دائما متأخر!
ولماذا أنا الوحيد يا ترى ؟
نعم أنت بالذات وعلى الأخص فلماذا لم تبق في البيت إذا لم يكن في خيارك القدوم ؟
لم يمضْ أكثر من رُبع ساعة !
لم يمضْ أكثر من رُبعِ ساعة ؟ ما موضوع الكلام الذي تودون التحدث عنه؟؟
نحن قد شَغلنا هذا الأمر كثيرا حتى حان المساء فتحقق لنا أنه لا بالمعنى الحقيقي أو المجازي قد كان الوقت نهارا أو ليلا والآن فإن أزرار ستراتنا ستصر كما لو تُصرُ الأسنان وفي الختام كان من الأرجح أن نبقى رابطين الجأش متباعدين عن بعضنا البعض وكلما ركضنا إزدادت أنفاسنا الحارة كما البهائم المتوحشة في الغابات الاستوائية أو مثل أولئك المحاربين الأسطوريين في المعارك القديمة يقفزون عاليا ويضربون الأرض وهكذا كنا يجر أحدنا الأخر نحو ذلك المجاز القصير وبالهمة نفسها من تلك الحيوية كانت أرجلنا تنطلق كقوة تدفعنا نحو الطريق الرئيسي....
أشخاص شاردون ذهبوا صوب الخندق ومن الصعوبة كانت لهم القدرة على إخفاء أنفسهم أسفل ذلك المنحدر المعتم عندما كانوا يحالون أن يقفوا منتصبين كقادمين جدد نحو ممر الحقل ليشرفوا من هناك ويمعنوا التمحيص نحو الأسفل.
تعالوا واهبطوا إلى هنا
تعالوا أنتم الأول واصعدوا لنا فوق
فهل تظنون أنكم قادرون أن تقنعونا بالهبوط حيث أنتم في الأسفل ؟
شكرا ... لسنا مغفلين لهذا الحد ... هل تقصدون أنكم خائفون !
تعالوا فوق يا جبناء ..... خائفون .. مثلكم من يخاف
أنتم تريدون من ينزل نحوكم .. أليس كذلك؟
طيب لنرى
نحن قد حاولنا ومددنا بأعناقنا متفحصين على عجالة الأعشاب النامية على جانب الطريق من جهة الأخدود وقد رأيناها انفصلت عن تلك التي لنا بشكل طوعي وطليق بالكامل
كل شيء كان يبدو وديا وسائغا معنا ولم نشعر لا بحرارة مطلقة ولا ببرودة مطلقة بين تلك الأعشاب ونحن نخطوها سوى واحدا من رفاقنا كان قد لاقى التعب
عندما يستلقي احد ما على جنبه الأيمن واضعا يده تحت أذنه فهناك في تلك الأرض سيشعر براحة النوم لكن ربما هنالك من يريد النهوض و ذقنه نحو الأعلى فما عليه إلا أن يدحرج نفسه نحو تلك الهوة من الأخدود في الأسفل من ثم بمساعدة الذراع يقوم بقذف نفسه خارجا بشكل مستعرض مبعدا ساقيه على احد الجانبين وهنا سيتمكن من استنشاق الهواء وإلا سيقع في الهوة مجددا ولو حصل هذا فسيكون في مهلك ولا من أمل.....
وكيف للمرء أن يمد نفسه لاسيما عندما يكون في وضع الركوع فمن المحتمل أن ينام في نهاية النفق ولابد أن يكون شيئا بعيد ا من احتمالاته وببساطة والحالة هذه فربما المرء يضطجع على قفاه كالكسيح لينخرط في البكاء قليلا من الوقت...
أو ربما يتجاهل المرء لحظة الضعف تلك من ثم تدفعه قوة الشباب ويستند على مرفقيه بقوة جسمه على كلتا جنبيه من ثم يثب منقلبا على رأسه مستخدما أخمصي قدميه المغزليين الثقيلين في قفزة تكاد تكون نوعية من نوعها من ذلك الشق المجاور لطريق المرور العام.....
كان القمر في ذلك الحين يعلو في مسار ما في أعالي السماء كما لو أن ضوئه عربة بريد تنقل الماضي البعيد.
بدأت ريح طفيفة تهب في كل اتجاه وحتى في داخل ذلك الأخدود يكاد المرء يحسُ بها وهكذا بمحاذاة الغابة يُسمع حفيفها لذا لا يلبث المرء حينها إلا أن يتمالكه الشعور أن يكون وحيدا
أين أنتم؟ تعالوا إلى هنا
ردوا بصوت واحد ( ماذا تُكنٌّ لنا , كف عن هرائك )
ألا تدري أن البريد قد ذهب مسبقا ؟
لا ليس مسبقا كما تدعون
لكنه سبق أواته عندما كنت نائما ....!!
لا لم أكن نائما... يا لها من فكرة !
أف ...كف عن الكلام .. أنت نصف نائم .. لا ليس كذلك... فتعالوا
ركضنا مقتربين كثيرا من بعضنا البعض والكثير منا قد مد يده معاضدا للآخر ولم يكن بمقدور أحد منا أن يرفع رأسه لما فيه الكفاية ولغاية الآن لازال الطريق في المنحدر
شخص ما هتف هتافا هنديا حربيا فما كان من أقدامنا إلا أن تعدو أكثر وأكثر من أي وقت مضى ثم بدت الريح ترفع من أردافنا كما لو كنا نقفز في الهواء
لم يكن بمقدور أي شيء أن بكبح قوانا فقد كانت خطانا حتى في حالة تجاوز أحدنا للآخر تسمح لنا أن نلف أذرعنا ونلتفت سريعا لما حولنا
وعند الجسر المنتصب فوق الجدول أدركنا المطاف وتذكرنا هؤلاء الذين سبقونا في العدو قد تخطينا حدهم وما وصلناه لم يكونوا قد وصلوه...
الماء أسفل منا بدى يرتطم بالحصى والجذور كما لو انه لم يدركه المساء فيميل للهدوء , ولم يكن هنالك من مبرر يمنع جيشان أحدنا بالقفز من فوق متراس الجسر.
من خلف مجاميع من الأشجار المترامية كانت سكة قطار حديدية تلوح عن بعيد وبدت عرباتها تسطع بينما زجاج شبابيكها أنخذل النور فيها
بدأ احدنا يستحضر لأغنية شعبية وكنا على ما يرام نشاركه اللحن بمشاعرنا فغنينا أكثر مما كان القطار يسرع ولوحنا بأذرعنا في البداية لأن أصواتنا لم تكن جاهزة تماما من ثم انهالت أصواتنا ككتل الثلج المتساقط والتي بالتالي قوت من عزائمنا..
وعندما كان أحدنا يواصل الغناء مع بقية الرفاق يبدو كما لو انه قد علق َبصنارة سمك وهكذا غنينا للغابة التي خلفنا ولمسامع المسافرين الذاهبين بعيد.
لازال البالغون ساهرون في القرية بينما الأمهات مشغولات بإعداد أسرة النوم داخل الغرف...
كان وقتنا قد قارب نهايته فقبلت من كان بحذوي وبسطت يداي مودعا للثلاثة الآخرين من كانوا بقربي ونكصت راكضا نحو البيت ولم يطالبني أحد بالعدول.
في أول تقاطع للطرق وفي مدى رؤيتهم لي غيرت اتجاهي وركضت متخذا من ممرات الحقول في الغابة طريقا لي .. وهمست لي نفسي مرة أخرى إن ما أقوم به هو من أجل تلك المدينة الجنوبية التي كان يقال عنها في قريتنا:
هناك ستجد شعبا غريبا وعليك أن تعي أنهم لا يعرفون طعم النوم!!
ولماذا لا ينامون؟
ذلك لأنهم لا يتعبون
ولماذا لا يتعبون ؟
ذلك لأنهم أغبياء
هل حقا أن الأغبياء لا يتعبون؟
وكيف يتعب الأغبياء ؟

1- Here Kafka used the word (scandal) to describe laborers how they coming from fields laughing. I wonder how to consider this as an action of scandalous thing. Everyone would be glad and might laugh when he finished his workday but it is probably that someone felt himself without work and just thinking an idle one sitting in the garden uselessly wasting the time then he compared oneself with those laughing workers.
2- It might be the translator who translated the origin text into English had mistake in this point).
3- The sentence that Kafka justly and nextly has mentioned "harvest wagons and harvesters perched on and around the shaves darkening the flower beds"; here 'darkening' it maybe has been considering as a negative sense or it maybe due to the shadow of the great numbers of those wagons. I likely was being satisfied on the first reason but I translated it as it was.



Children on a Country Road
I heard the wagons rumbling past the garden fence; sometimes I even saw them through gently swaying gaps in the foliage. How the wood of their spokes and shafts creaked in the summer heat! Laborers were coming from the fields and laughing so that it was a scandal.
I was sitting on our little swing, just resting among the trees in my parents' garden.
On the other side of the fence the traffic never stopped. Children's running feet were past in a moment; harvest wagons with men and women perched on and around the sheaves darkened the flower beds; toward evening I saw a gentleman slowly promenading with a walking stick, and a couple of girls who met him arm in arm stepped aside into the grass as they greeted him.
Then birds flew up as if in showers, I followed them with my eyes and saw how high they soared in one breath, till I felt not that they were rising but that I was falling, and holding fast to the ropes began to swing a little out of sheer weakness. Soon I was swinging more strongly as the air blew colder and instead of soaring birds trembling stars appeared.
I was given my supper by candlelight. Often both my arms were on the wooden board and I was already weary as I bit into my bread and butter. The coarse-mesh window curtains bellied in the warm wind and many a time some passer-by outside would stay them with his hands as if he wanted to see me better and speak to me. Usually the candle soon went out and in the sooty candle smoke the assembled midges went on circling for a while. If anyone asked me a question from the window I would gaze at him as if at a distant mountain or into vacancy, nor did he particularly care whether he got an answer or not. But if one jumped over the window sill and announced that the others were already waiting, then I did get to my feet with a sigh.
"What are you sighing for? What's wrong? Has something dreadful happened that can never be made good? Shan't we ever recover from it? Is everything lost?"
Nothing was lost. We ran to the front of the house. "Thank God, here you are at last!" --
"You're always late!" -- "Why just me?" -- "Especially you, why don't you stay at home if you don't want to come." –
"No quarter!" -- "No quarter? What kind of way is that to talk?"
We ran our heads full tilt into the evening. There was no daytime and no nighttime. Now our waistcoat buttons would be clacking together like teeth, again we would be keeping a steady distance from each other as we ran, breathing fire like wild beasts in the tropics.
Like cuirassiers in old wars, stamping and springing high, we drove each other down the short alley and with this impetus in our legs a farther stretch along the main road. Stray figures went into the ditch, hardly had they vanished down the dusky escarpment when they were standing like newcomers on the field path above and looking down.
"Come on down!" -- "Come on up first!" -- "So's you can push us down, no thanks, we're not such fools." -- "You're afraid, you mean. Come on up, you cowards!" -- "Afraid? Of the likes of you? You're going to push us down, are you? That's a good one."
We made the attempt and were pushed head over heels into the grass of the roadside ditch, tumbling of our own free will. Everything was equably warm to us, we felt neither warmth nor chill in the grass, only one got tired.
Turning on one's right side, with a hand under the ear, one could easily have fallen asleep there. But one wanted to get up again with chin uplifted, only to roll into a deeper ditch. Then with an arm thrust out crosswise and legs threshing to the side one thought to launch into the air again only to fall for certain into a still deeper ditch. And of this one never wanted to make an end.
How one might stretch oneself out, especially in the knees, properly to sleep in the last ditch, was something scarcely thought of, and one simply lay on one's back, like an invalid, inclined to weep a little. One blinked as now and then a youngster with elbows pressed to his sides sprang over one's head with dark-looming soles, in a leap from the escarpment to the roadway.
The moon was already some way up in the sky, in its light a mail coach drove past. A small wind began to blow everywhere, even in the ditch one could feel it, and nearby the forest began to rustle. Then one was no longer so anxious to be alone.
"Where are you?" -- "Come here!" -- "All together!" -- "What are you hiding for, drop your nonsense!" -- "Don't you know the mail's gone past already?" -- "Not already?" -- "Of course; it went past while you were sleeping." -- "I wasn't sleeping. What an idea!" -- "Oh shut up, you're still half asleep." -- "But I wasn't." -- "Come on!"
We ran bunched more closely together, many of us linked hands, one's head could not be held high enough, for now the way was downhill. Someone whooped an Indian war cry, our legs galloped us as never before, the wind lifted our hips as we sprang. Nothing could have checked us; we were in such full stride that even in overtaking others we could fold our arms and look quietly around us.
At the bridge over the brook we came to a stop; those who had overrun it came back.
The water below lapped against stones and roots as if it were not already late evening.
There was no reason why one of us should not jump onto the parapet of the bridge.
From behind clumps of trees in the distance a railway train came past, all the carriages were lit up, and the windowpanes were certainly let down. One of us began to sing a popular catch, but we all felt like singing. We sang much faster than the train was going, we waved our arms because our voices were not enough, our voices rushed together in an avalanche of sound that did us good. When one joins in song with others it is like being drawn on by a fish hook.
So we sang the forest behind us, for the ears of the distant travelers. The grownups were still awake in the village; the mothers were making down the beds for the night.
Our time was up. I kissed the one next to me, reached hands to the three nearest, and began to run home, none called me back. At the first crossroads where they could no longer see me I turned off and ran by the field paths into the forest again. I was making for that city in the south of which it was said in our village:
"There you'll find queer folk! Just think, they never sleep!"
"And why not?"
"Because they never get tired."
"And why not?"
"Because they're fools."
"Don't fools get tired?"
"How could fools get tired!"
Translated by Willa and Edwin Muir
avatar
Mohammad Ahmad
Admin

المساهمات : 38
تاريخ التسجيل : 2018-05-27

View user profile http://literature-to-all.ahlamontada.com

Back to top Go down

Back to top

- Similar topics

 
Permissions in this forum:
You cannot reply to topics in this forum